الشيخ محمد تقي الآملي

385

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المولى عليه ، ففي خبر أبي العطاء الحناط قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام مال اليتيم يكون عندي فاتجر به قال : إذا حركته فعليك زكاته ، وإذا يكون التكليف بالإخراج متوجها إلى الولي ولا يكون من باب النيابة عن الصبي والمجنون . فالمناط اجتهاد الولي أو تقليده فلو كان من مذهبه اجتهادا أو تقليدا وجوب إخراجها أو استحبابه ليس للصبي بعد بلوغه معارضته وإن قلد من يقول بعدم الجواز . أو صار هو مجتهدا وصار قائلا بعدمه كما أن الحال كذلك في سائر تصرفات الولي في مال الصبي أو نفسه من تزويج ونحوه فلو باع ماله بالعقد الفارسي أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية وكان مذهبه أو مذهب مجتهده الجواز ليس للصبي بعد بلوغه إفساده بتقليد من لا يرى الصحة . أو لا يرى نفسه الصحة لو صار مجتهدا ، لكن الصبي ليس له إفساده بعد بلوغه إذا كان ما فعله الولي مخالفا لما يفعله الصبي اجتهادا أو تقليدا فيما يرجع إلى وظيفة الولي ، فلو باع ماله بالعقد الفارسي ولم يبق ثمن المبيع ليس للصبي بعد بلوغه إفساده برد مثل الثمن واسترجاع المبيع لو كان باقيا أو عوضه مع تلفه أو عقد له النكاح على امرأة بالعقد الفارسي وماتت المرأة ليس له إفساده . وأما بالنسبة إلى وظيفة الصبي نفسه بعد البلوغ ، كما إذا بقي ثمن المبيع إلى أن بلغ الصبي وبقيت المرأة إلى بعد بلوغه بحيث يريد ان يترتب أثر الملك على ما عنده من الثمن وأثر الزوجية على من عقد عليها بالعقد الفارسي ، فترتب مثل هذه الآثار على ما صدر من الولي مع مخالفته لرأي الصبي بعد بلوغه اجتهادا أو تقليدا في غاية إشكال ، إذ لا دليل على الاجزاء في هذه الصورة ، وغاية ما دل الدليل على اجزائه هو فيما إذا فعل المكلف فعل نفسه بما يراه تقليدا أو اجتهادا ثم تبدل رأيه كذلك اى تقليدا أو اجتهادا ، حيث يقال بقيام الإجماع حينئذ